dimanche 26 avril 2015

تحصيل حاصل

تحصيل حاصل
لن يخطئ سهمك قلب الصواب اذا عبرت عن فرحك و الكلمات الرنانة و الخطب الفصيحة و انت تجلس مستمعا للترتيبات التي ستعطي للمهرجان نجاحه و تميزه و تضفي عليه حلة رائعة جديدة و هو يقف على ركائز أساسية اربع:
الدعامة الأولى هي شعاره: المسرح المدرسي ورش مستمر لبناء مواطن الغد
الدعامة الثانية هي باعتبار الطفل مواطن الغد و
المنشط باعتباره يقدم تضحيات لبناء هدا المواطن 
و الدعامة الرابعة : و التي بالطبع شاء الله لها ان تكون محتضنة لما سلف هي المعلمة الحضارية المتمثلة في مسرح محمد السادس بوجدة  فحين تنظر وتتفحص هدا الشعار ينتابك شعور بانك حقا مدعو للعمل على صناعة هدا المواطن بكل ما تعنيه الكلمة من معنى و حين تنظر الى  من تتعامل معه تحس انك فعلا امام كائن قابل للتطور والتعبير وفق ما نرسم له و حين تنظر الى .المنشط والذي ليس الا أستاذ يعمل 30 ساعة طويلة عريضة مع تبعاتها من حراسة وغيرها تحس وكان التضحية  امامك  تمشي وبالنظر الى هذه المعلمة التاريخية العمرانية الثقافية, تجد نفسك قبل أوان الغد في الغد.
لكن وانت تتابع مجريات المهرجان خلال أيامه التلاثة تشعر أنك في محيط أكثر كلاسيكية وانك تعود بالزمن الى غابره. لن نتحدث عن الايواء والاطعام فنحن مغاربة والحمد لله نجتمع حول طبق واحد ونشبع كلنا. والمغربي ان اطعمته جيدا قال: "الحمد لله الله يخلف" وان قدمت له الطعام بسيطه ردد نفس الكلام في عزة نفس وكبرياء.
والحديث يأخذنا الى تفحص مجريات الأمور مند اول يوم. فنخلص الى وجود مؤشرات على تحصيل الحاصل في بلورة نتيجة المهرجان النهائية أي تمثيل احدى النيابات للجهة في مهرجان ما بين   الجهات وهو بالطبع حاصل حاصل سلبي بالنظر الى قيمة ما بني عليه من دعامات أساسية.
فلا الشعار تم احترامه ولا الطفل احترمت براءته ولا المنشط تم تقدير عمله ولا هده التحفة الشيقة الغالية تم تقديرها. 
ومن المؤشرات على تحصيل الحاصل هو تجاوز بعض الفقرات التي كان لها نصيب في بلورة هدا الحاصل بدءا من الغاء زيارة الفرق المشاركة للمسرح في اليوم الأول من المهرجان قصد الاستئناس بالقاعة والأدوات لكن الخطابات كانت طويلة ولم تسمح للوقت ليتسع لهدا الامر. وقد كانت مديرة المسرح تنتظر تنفيد هدا الامر الى غاية الخامسة مساء كما اكدت لنا بعد دلك.
ومن المؤشرات أيضا طول مدة وفقرات الافتتاح ولم يقدم العرض الأول "الظاهرة "الا للقليل من الأطفال لان الكثير انسحبوا. ومن المؤشرات أيضا سلاسة الوسائل التقنية في اغلب الأحيان وتوقفها و عطبها في أحيان معينة ومنها أيضا ان التقنيين اكدوا توفر المسرح على كل الوسائل الضرورية للأعمال وعلى تقني متخصص بينما كان الامر مخالفا للواقع تماما.
ومن المؤشرات أيضا ان السيد رئيس لجنة التحكيم كلف نفسه عناء "القسم "على نزاهة التحكيم حتى وان لم يطلب منه احد دلك في مثل هده المواقع التي تبنى النتائج فيها على عناصر موضوعية واضحة.
ومن المؤشرات أيضا ان اللجنة كان من بين توصياتها عدم الاعتماد على التكنولوجيا في المسرح وهدا بالطبع تلميح للانقطاع الدي نعتبره متعمدا لترجمة فقرات وتقديم عروض والتقاط أصوات بالنسبة لعرض نيابة جرادة.
وبالطبع من المؤشرات أيضا محاولة امتصاص ردات فعل الفرق المشاركة تم اختيار بعض تلامذتها كفائزين بأحسن ممثل او ممثلة وبأحسن  اخراج وقد تعمدت اللجنة المنظمة البدء بنيابة جرادة نظرا لما حدث اثناء العرض والدي تتحمل إدارة المهرجان كامل المسؤولية فيه. ثم اتبع دلك بنيابة تاوريرت التي قدمت عرضا شيقا كان يصلح ان يكون الفائز بعد الإطاحة بعرض نيابة جرادة ثم كان لنيابة الناظور المقام الثالث بعد عرض نراه متكاملا وبالطبع كان اختيار هده الفرق الثلاث مؤشرا اخر على العمل الدي تم في الخفاء ليتم تحصيل دلك الحاصل.
ولم يكن اعلان السيد مدير المهرجان عن انتهاء فعالياته في امن وامان وسرور وهناء بالسرعة التي يطلبها الموقف الا مؤشرا اخر على تحصيل الحاصل المحصل عليه أخيرا.
ان ما حدث في هدا المهرجان من ارتجالية في تنفيد البرامج ومستوى الاعطاب التقنية وصولا الى الاطناب في القاء الخطب وصولا الى اعلان النتائج كان له وقع سيء ليس فقط على المنشطين الدين انهكتهم الساعات الطوال والمسؤولية على الأطفال وحسن النية التي جاؤوا بها للمشاركة في إنجاح هدا المهرجان بل أيضا على المتعاونين الصغار الدين استطاعوا هم أيضا فهم اللعبة مما مهد الطريق الى بدء العد العكسي للتطوع والمشاركة في هده المهرجانات و إعطاء الانطلاقة للعزوف عنها  والتي لا تزيد المشارك فيها الا حزنا والما ان لم تتدخل الجهات المعنية لوضع حد لهده الممارسات السلبية .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire